محمد سالم محيسن
141
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة الأحزاب قال ابن الجزري : . . . ويعملوا معا حوى * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تعملون » معا من قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( سورة الأحزاب آية 2 ) . ومن قوله تعالى : وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( سورة الأحزاب آية 9 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حوى » وهو : « أبو عمرو » « يعملون » في الموضعين بياء الغيبة ، جريا على نسق الكلام وهو ذكر الكافرين ، والمنافقين ، في قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ ، وَالْمُنافِقِينَ ( آية 1 ) . وقوله تعالى : وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( آية 8 ) . وقرأ الباقون « تعملون » بتاء الخطاب فيهما ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ليدخل الجميع في المخاطبة . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * تظّاهرون الضّمّ والكسر نوى وخفّف الها كنز والظّاء كفى * واقصر سما . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تظهرون » من قوله تعالى : وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ ( سورة الأحزاب آية 4 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نوى » وهو : « عاصم » « تظهرون » بضم التاء ، وتخفيف الظاء ، وألف بعدها وكسر الهاء مخففة ، مضارع « ظاهر » على وزن « فاعل » .